تناولت هذه الدراسة الموضوعية مفهوم "القيادة في القرآن الكريم" من خلال استقراء الآيات القرآنية والتوجيهات الربانية الهادفة إلى بيان أسس القيادة الرشيدة ومقوماتها في بناء الأمة وإصلاح المجتمعات. وتكمن مشكلة البحث في حاجة الأمة الإسلامية المعاصرة للعودة إلى المنهج القرآني الشامل لاستنباط القواعد الحاكمة للقيادة الفاعلة وتحديد صفات القائد الناجح. هدفت الدراسة إلى إبراز مفهوم القيادة ومرادفاتها القرآنية، وتبين الصفات الأساسية والواجبات المناطة بالقيادة، مع تسليط الضوء على نماذج تطبيقية للقيادة الإدارية، والاقتصادية، والعسكرية في القرآن الكريم والسنة النبوية. اعتمدت الباحثة المنهج الموضوعي الاستقرائي في تتبع الألفاظ والنصوص القرآنية وتحليلها استناداً إلى أمات التفاسير والمراجع الشافية.
تناول هذا البحث قضية عقيدية حظيت
بجدل واسع في الفكر الإسلامي عامة والفكر الصوفي خاصة، وهي مسألة "إيمان
فرعون" وموقفه الإيماني لحظة الغرق، وذلك من خلال دراسة موقف الشيخ محيي
الدين بن عربي. يهدف
البحث إلى استكشاف خلفيات ورؤية ابن عربي التأويلية لهذه المسألة ومقارنتها بموقف
متكلمي أهل السنة والفقهاء. اعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي التحليلي والمقارن
لتتبع نصوص ابن عربي ونصوص المخالفين له.
أظهرت نتائج البحث أن ابن عربي يرى
صحة إيمان فرعون بناءً على التأويل الباطني لقوله تعالى: ﴿آمَنتُ أَنَّهُ لا
إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: 90]، حاسباً هذا الإقرار إيماناً صحيحاً ومقبولاً، وأن
الغرق كان طهارة له من الذنوب.في المقابل، تبيّن تفنيد علماء الكلام والفقهاء لهذا الطرح،
معتبرين أنه يخالف صريح النصوص القرآنية وإجماع الأمة؛ إذ إن الإيمان في حالة
اليأس و"الغرغرة" لا يُقبل شرعاً ولا يغير من الحُكم العمدي.وخلصت الدراسة إلى أن رأي ابن عربي
يمثل خروجاً عن الضوابط العقدية المستقرة وتغليباً للنزعة التأويلية الشاطحة على
الأدلة القطعية.وتوصي
الدراسة بضرورة توخي الحذر من التأويلات التي تصادم محكمات الكتاب والسنة حمايةً
للعقيدة الإسلامية من شطحات الفكر الفلسفي والصوفي.
هدفت هذه الدراسة إلى تقييم أثر جودة
المراجعة الخارجية على هامش أمان المستثمر في ظل تطبيق أساليب المحاسبة الإبداعية،
مع تطبيق ميداني على عينة من المصارف السودانية (بنك فيصل الإسلامي، بنك أمدرمان
الوطني، بنك الخرطوم). تمثلت مشكلة البحث في مدى تأثير الممارسات المرتبطة
بالمحاسبة الإبداعية على موثوقية البيانات المالية، وتزعزع الثقة في تقارير
المراجعة الخارجية، وانعكاس ذلك على قرارات المستثمرين. استخدم الباحثان المنهج
الوصفي التحليلي والأسلوب الإحصائي الميداني عبر استمارة استبانة وزعت على عينة من
العاملين والمختصين. أبرز النتائج: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية موجبة بين
جودة المراجعة الخارجية وارتفاع هامش أمان المستثمر، كما ثبت أن تطبيق أساليب
المحاسبة الإبداعية يضعف موثوقية التقارير المالية ويؤثر جوهرياً على العلاقة بين
جودة التدقيق وهامش أمان المستثمر. أبرز التوصيات: ضرورة تفعيل آليات
الرقابة وجودة التدقيق في المصارف، وسن تشريعات صارمة تحد من التلاعب المحاسبي
لتعزيز الثقة في الأسواق المالية.
تناولت هذه الدراسة التطبيقية دور
عمادة البحث العلمي والتأليف والترجمة والنشر بجامعة القرآن الكريم والعلوم
الإسلامية في تعزيز مجتمع المعرفة، من خلال رصد واقعها وتحليل التحديات التي
واجهتها خلال الفترة من (2010م إلى 2025م). تمثلت مشكلة الدراسة في النقص الحاد
في أثر العمادات والمراكز البحثية بمؤسسات التعليم العالي في الدول الأقل نمواً
على التنمية المجتمعية، وضآلة مساهمتها في صناعة القرار وتلبية متطلبات مجتمع
المعرفة. هدفت
الدراسة إلى الكشف عن كفاءة المجلات العلمية والمستودعات الرقمية التابعة للعمادة،
وتبيان دورها في بناء القدرات البحثية، وتشجيع التأليف والترجمة، وتحديد المعوقات
التي تحد من أدائها الاستراتيجي.
يهدف
هذا البحث إلى دراسة مفهوم العدول في النقد العربي الحديث، من خلال تتبع تحولاته
بين المرجعية البلاغية العربية والأسلوبية الحديثة، والكشف عن
الإشكالات الاصطلاحية التي رافقت هذا المفهوم نتيجة تعدد المرجعيات وتداخل
المناهج النقدية. وينطلق البحث من فرضية أساسية مفادها أن مصطلح العدول لم يستقر
على دلالة واحدة في النقد الأدبي الحديث، بل ظل متأرجحًا بين مفاهيم متعددة مثل
الالتفات، والمجاز، والاستعارة في البلاغة العربية، ومفاهيم الانزياح وكسر المعيار
اللغوي في الأسلوبية الحديثة، مما أدى إلى بروز ما يمكن تسميته بالاضطراب
الاصطلاحي.
تناولت هذه الدراسة قضية
أصولية وفكرية جوهرية تتمثل في معالجة ثنائية "الثابت والمتغير" في
الشريعة الإسلامية في ضوء الأصول والمقاصد الشرعية. تمثلت مشكلة البحث في معالجة
الإشكالات التفسيرية والتهديدات الفكرية الناتجة عن دعوات المساس بقواطع الدين، وتحديد
ضوابط الفتوى عند مراعاة تغير الزمان والمكان، لبيان كيفية استجابة أحكام الشريعة
لمتغيرات الواقع مع الحفاظ على ثوابت الملة وهوية الأمة.ولتحقيق أهداف الدراسة،
اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي لتفكيك مفهوم الثنائية وبيان طبيعتها، والمنهج
الاستقرائي لتتبع الجزئيات والقواعد ذات الصلة في أبواب الأصول والمقاصد، فضلاً عن
المنهج التحليلي المنطقي للربط بين النصوص الشرعية والأحكام المستنبطة وتنزيلها
على الواقع المعاصر.أظهرت نتائج الدراسة أن وصف "الثبات" يقع أصالةً على
القطعيات والنصوص الشرعية المحكمة، بينما تتسع منطقة "التغير" للأحكام
الاجتهادية والظنية المرتبطة بالعلل والأعراف والمصالح المرسلة. كما أكدت النتائج
أن مرونة الشريعة وحيويتها وصلاحيتها لكل زمان ومكان تقوم على أصول راسخة تهدف إلى
تحقيق مصالح العباد ورفع الحرج والتيسير دون إفراط أو تفريط. وخلُصت الدراسة إلى
أن الاتفاق على الثوابت الشرعية والانطلاق منها يشكل الركيزة الأساسية لبناء فقه
اجتهادي واقعي منضبط قادر على مواجهة التحديات المعاصرة وحماية هوية الأمة.